الأربعاء، 17 نوفمبر، 2010

الاسطول البحري العماني

عرف العمانيون الملاحة منذ أقدم عصور التاريخ، تمتد إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد. وتزامنت جهودهم مع إزدهار النشاط التجاري لحضارات ما بين النهرين ووادي النيل. فقد أطلق السومريون على عمان اسم مجـان، وتابعت عمان ازدهارها خلال فترة ظهور الدولة الآشورية، وفي عهد الدولة البابلية الثانية (الكلدانيون). وثمة تشابه كبير بين الفينيقيين وأهل عمان القدماء، فكلاهما عمل في النشاط البحري وبناء السفن. ويعتقد أن الفينيقين أنشأوا مدينة صور على الساحل الشرقي لعمان واتخذوها قاعدة تجارية لهم، كميناء يستقبل السفن القادمة من أفريقيا والهند.
إبان وصول البرتغاليين إلى المحيط الهندي والخليج العربي في القرن السادس عشر الميلادي، فقد العُمانيون السيطرة على تجارة الشرق، وتعرضت مدنهم للنهب والتخريب. إلى أن تمكن الإمام ناصر بن مرشد وابن عمه سلطان بن سيف ومن بعدهما أئمة اليعاربة من تأسيس قوة بحرية ضاربة، ببناء السفن الحربية الحديثة ذات التصاميم الأوروبية، تمكنت باقتدار من طرد البرتغاليين من جميع المعاقل التي كانوا يحتلون في البلاد. وأتبعوا ذلك بإرسال حملات بحرية واحدة تلو الأخرى إلى غربي المحيط الهندي، وبلاد فارس، والخليج العربي، وشرقي أفريقيا، دمرت معاقل البرتغاليين وعادت بالكثير من الغنائم، مما أسهم إلى حد كبير في دحر البرتغاليين وإنهاء وجودهم في المنطقة.
في عام 1749م، أصبح الإمام أحـمد بن سعـيد إماماً لعُمان، فوضع نصب عينيه إعادة بناء البحرية العمانية التي تدهورت مع نهاية حكم أسرة اليعاربة، وجعلها على رأس أولوياته. وأثمرت جهود الإمام أحمد عن أسطول تكون من أربع سفن كبيرة، زود كل منها بأربعين مدفعا،ً علاوة على 25 من الزوارق المصنوعة محلياً. ومع إطلالة القرن التاسع عشر، شهدت عمان تأسيس أكبر أسطول بحري لم تعهد له مثيلاً من قبل، بلغ تعداده عام 1805م أربع فرقاطات، وأربع قرويطات، ومركبين من ذوي الشراع الواحد، وسبعة مراكب ذات الصاري، وعشرين مركباً تجارياً مسلحاً.
وقد تزامن ذلك مع نشاط تجاري ودبلوماسي غير مسبوقين. فقد أرسل السيد سعيد عدداً من سفنه في مهمات دبلوماسية وتجارية غربي الكرة الأرضية وصلت إلى أوروبا وأمريكا. فأبحرت السفينة العُمانية سـلطانة إلى نيويورك في 30 أبريل 1804م وعلى متنها أحـمد بن النعـمان أول مبعوث عربي يصل أمريكا. وتوجه حاكم ممباسا –إحدى المقاطعات العمانية آنذاك- على ظهر السفينة سـلطانة أيضاَ إلى لندن في عام 1842م كسفير لدى الملكة فكتوريا. كما زارت السفينة العمانية كارولـين المزودة بـ 26 مدفعاً مدينة مرسيليا في عام 1849م.

يشكل الأسطول العمود الفقري لأية قوة بحرية، قديمة كانت أو حديثة. لذا، أولت الحكومة الرشيدة إهتماماً بالغاً بدعم قدرات الأسطول وتزويده بالسفن الحربية الحديثة، ذات القدرات التسليحية والتقنية عالية الكفاءة.
ويعد أسطول البحرية السلطانية العمانية أحد أكفأ الأساطيل البحرية في المنطقة. وقد اكتسب خلال السنوات المنصرمة احترام وتقدير بحريات الدول الشقيقة والصديقة على حد سواء، سواء بالمشاركة في تدريبات أو مناورات مشتركة، أو من خلال الزيارات والرحلات الخارجية لسفن الأسطول، أو مشاركاتها في المهرجانات البحرية الدولية.

ومن أشهر السفن في تاريخ الإسطول العماني (تاج بكس) و(كارولين) و (شاه علم) و ‏‏(ليفربول) و (سلطانة) و (تاجه) وقد أهدى السيد سعيد البارجة ليفربول إلى وليم الرابع ‏ملك بريطانيا عام 1824م وقد أطلق عليها الأخير إسم (الإمام) تكريماً لمهديها السيد ‏سعيد بن سلطان .‏


أما السفينة الحربية سلطانة فقد كانت من أهم قطع الإسطول العماني وقد أرسلت إلى ‏ميناء نيويورك عام 1840م تحمل هدايا للرئيس الإمريكي فان بورين .‏
http://www.nabdh-alm3ani.net/articles-action-show-id-395.htm

ـفن الأسـطول

تتميز سفن الأسطول بالتجهيزات القتالية عالية الكفاءة، وتتمتع بقدرات عالية في المناورة والتسليح. وهي مزودة بأحدث المعدات والوسائل الإلكترونية الحديثة، وآخر ما وصلت إليه التقنية من أنظمة الملاحة والكشف ونظم القيادة المتطورة، ناهيك عن منظومات التسليح السطحية والجوية.
ومن جهة أخرى، توفر سفن الأسطول مناخاَ تدريبياَ ملائماَ للضباط المرشحين، والضباط الملتحقين حديثاَ بالخدمة، والجنود المستجدين، وأفراد البحرية السلطانية العمانية، علاوة على تقديمها خدمات تدريبية تخصصية لجهات حكومية أخرى في السلطنة.

النـشــأة

في الثالث والعشرين من يوليو 1970م اعتلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة –حفظه الله ورعاه- سدة الحكم في البلاد، وأدرك جلالته أهمية الموقع الإستراتيجي للسلطنة بسواحلها الطويلة الممتدة لمسافة 3165 كلم. فهي ملتقى الطرق التجارية بين الشرق والغرب، وتشرف على أحد أهم الممرات المائية في العالم وهو مضيق هرمز: بوابة الخليج العربي، ومنفذ الطاقة إلى العالم. فعمل جلالته على إنشاء سلاح بحري حديث على غرار البحريات العالمية ليكون قوة بحرية متميزة تفخر بها السلطنة.
تضم البحرية العمانية السلطانية أحدث السفن الحربية من مختلف الفئات، ذات الكفاءة القتالية العالية، وهي مزودة بمنظومات قتالية وتجهيزات تمكنها من القيام بواجبها الوطني في مختلف الظروف.
كما أنشئت قواعد ووحدات بحرية لتقدم الدعم والإسناد العملياتي واللوجستي والإداري لقطع الأسطول. وتحظى الموارد البشرية بكل الرعاية والإهتمام حتى تتمكن من أخذ المبادرة، والاضطلاع بكافة المسؤوليات الملقاة على عاتقها في الذود عن حمى الوطن على أكمل وجه.

أبـرز المـهـام

تطل سلطنة عُمان على مساحة مائية كبيرة، وتناهز مساحة منطقتها الاقتصادية الخالصة حوالي نصف مليون كلم². ومن أجل الحفاظ على مصالحها الوطنية وأمنها القومي، وفرض السيادة الوطنية على مياهها الإقليمية، تحتفظ السلطنة بقوة بحرية رادعة تكفل لها الحضور الفعلي الدائم في مياهها الإقليمية. وتتلخص مهام وواجبات البحرية السلطانية العُمانية في ما يلي:
  • فرض السيادة الوطنية على مياه السلطنة الإقليمية.
  • تأمين مهام الدوريات في المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية.
  • ضمان أمن القواعد البحرية والمنشآت البحرية الأخرى.
  • إجراء المسح البحري الهيدروغرافي للشواطئ العُمانية.
  • تأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل السلطنة.
  • إسناد العمليات الدفاعية.
  • إسناد سلاح الجو السلطاني العُماني وخفر السواحل بشرطة عُمان السلطانية في عمليات البحث والإنقاذ.
  • دعم وحدة خفر السواحل في التصدي لعمليات القرصنة، والهجرة غير المشروعة، ومكافحة عمليات التهريب.
  • حماية مصائد الثروة السمكية ومصادر الثروات الطبيعية الأخرى.
  • دعم علاقات السلطنة الخارجية من خلال الزيارات الودية التي تقوم بها سفنها إلى الدول الشقيقة والصديقة، ومشاركتها في المناسبات البحرية الدولية.
  • تقديم العون للمدنيين عند وقوع الكوارث، ومكافحة الحريق الناشب في السفن المنكوبة في عرض البحر.
  • من خلال هذة المدونة اجيبي عن النقاط التالية:
  • تاريخ نشاة الاسطول البحري العماني.
  • مكونات الاسطول البحري العماني.
  • مهام الاسطول البحري العماني.
  • دور السيد سعيد بن سلطان في الاسطول البحري العماني.
  • اهم المنجزات  السياسية والاقتصادية لسفينة جوهرة مسقط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق